ثقافة وداعًا حَبِيبَتَنَا زَيْنَب فَرْحَات... بقلم: حَمّه الهمامي
وداعًا حَبِيبَتَنَا زَيْنَب فَرْحَات... بقلم: حَمّه الهمامي
مَاتَتْ حَبِيبَةُ الثَّقَافَة وَثِقِّيفَةُ المَدِينَة.
مَاتَتْ نَصِيرَةُ الإِبْدَاع وسَنَدُ المُبْدِعِين.
مَاتَتْ زَيْنَبُ فَرْحَات...
فِي هَذِهِ الأَيَّامِ العَصِيبَة عَلَى تُونِس وفَلَسْطِين...
مَنْ لَا يَعْرِفُ زَيْنَبْ فَقَدْ فَاَتَتْهُ مَعْرِفَةُ وَرَقَاتٍ غير قَلِيلَة مِنْ دفاتر الثّقافَة التّونسيّة في العُقُودِ الأَرْبَعَةِ
الأَخِيرَة...
----
مَاذَا بَقِيَ فِي "مَعْبَدِ التياترو" الجَمِيلِ وَقَدْ غَادَرَتْهُ حَارسَتُهُ إِلَى الأَبَدِ حَامِلَةً معَهَا أَسْرَارَه؟
----
أَحَبَّتْ زَيْنَبْ رَاضية...
(وَمَنْ يُحِبُّ رَاضِية فَأَنَا أُحِبُّهُ)
مَا أَنْ سَمِعَتْ بِمَا حَلَّ بِهَا مِنْ مَرَضٍ كَلَّمَتْنِي وَاقْترحَتْ عَلَيَّ حُلُولاً وسَاعَدَتْنِي. آخِرُ مَا أَهْدَتْ إِلَى رَاضِية حُقَّة "زرِيرْ" "حَلْفِتْنِي" أَلَّا "أَعْتَدِيَ"عَلَيْهَا لِدِرَايَتِهَا بِوَلَهِي بِالحَلَوِيَّاتْ...
-----
كَانَتْ زَيْنبْ تُحِبّ سَارّة "بِنْت رَاضية"، كَمَا كَانَتْ تُسَمِّيهَا، وهْيَ العَارِفَةُ بِقِصَّةِ مَجِيئِهَا إِلَى هَذَا العَالَم…وَسَارَّة "بِنْت رَاضِية" كَانَتْ تَعْشَقُ "تَاتَا" زَيْنَبْ
لِأَنَّهَا كَانَتْ "تَعْملِلْهَا الحُمِّيرْ" وَتَتْرُكُهَا "تَرْتَعْ" بِلَا "رَادِعْ" فِي التياتروإِلَى أَنْ تَتْعَبَ وَ"ترِيضْ وَحَّدْهَا"...
------
مَاتَتْ زَيْنَب...
لَكِنَّ قَهْقَهَتَها سَتَظَلُّ سَاكِنَةً فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ "التِّيَاترو" الذِي سَيَبْقَى مَزَارًا لِكُلِّ مَنْ أَحَبَّ ثِقّيفَةَ المَدِينَة
-----
أَلْفُ لَعْنَةٍ عَلَى المَوْت...
مَتَى يَمُوتُ المَوْت...
وَتَحْيَا الحَيَاة؟
----
وَدَاعًا حَبِيبَتَنَا زَيْنَب...
تونس في 19 ماي 2021